Work Rewired · مقال من النشرة البريدية · Read in English

من الإداري الإجرائي إلى مهندس الذكاء الاصطناعي: كيف يجب أن تعيد الموارد البشرية ابتكار نفسها لتبقى في الملعب!

مصطفى عزاممصطفى عزاممؤسس TALENT® · مؤلف The Algorithmic Leader
غلاف مقال Work Rewired: من الإداري الإجرائي إلى مهندس الذكاء الاصطناعي: كيف يجب أن تعيد الموارد البشرية ابتكار نفسها لتبقى في الملعب!

في الموجة الأخيرة من التحولات التي تقودها التكنولوجيا في بيئات العمل، قلّما استأثرت حالةٌ بالاهتمام كما فعلت إعادة الهيكلة التي أجرتها IBM بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ففي عام 2023، اتخذت IBM قرارًا استراتيجيًا جريئًا باستبدال آلاف الوظائف بحلول الذكاء الاصطناعي. لم يكن الهدف في البداية أتمتة الموارد البشرية تحديدًا، بل استهداف المهام المتكررة القائمة على القواعد في أرجاء المؤسسة كافة. غير أنه عند مطابقة الأدوار بهذه المعايير، برزت وظائف الموارد البشرية بوصفها من أكثر المجالات ملاءمةً للأتمتة، وأكثرها عرضةً لها أيضًا. والنتيجة؟ تقليص نحو 8,000 وظيفة في الموارد البشرية عبر منصة AskHR من IBM المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي أتمتت قرابة 94% من مهام الموارد البشرية الروتينية، وحققت مكاسب إنتاجية بلغت 3.5 مليار دولار.

ومع ذلك، ورغم هذا التقليص، سرعان ما وجدت IBM نفسها تعود إلى التوظيف، ولكن هذه المرة لأدوار تتطلب بصيرة استراتيجية وإبداعًا وحسن تقدير يمتد عبر مختلف الوظائف. وتكررت تطورات مماثلة في شركات مثل Google وSpotify وDuolingo، كاشفةً عن مفارقة متنامية: الأتمتة القائمة على الذكاء الاصطناعي لا تمحو الوظائف ببساطة، بل تعيد تشكيلها وتتطلب كفاءات جديدة مكانها، فتفتح الباب أمام توظيف جديد، غالبًا برواتب أعلى ومتطلبات مهارية أكثر تقدمًا. وهذا يشير إلى تحول اقتصادي أوسع، لم تعد فيه الأتمتة مرادفةً لفقدان الوظائف فحسب، بل باتت تعني على نحو متزايد تطوّر الوظائف.

التداعيات غير المتوقعة في IBM

ركّزت مبادرة IBM في البداية على أتمتة العمليات القابلة للتنبؤ: الرواتب، وإدارة الإجازات، وتوثيق بيانات الموظفين. ولكن مع تحرير رأس المال المالي والبشري، أعادت الشركة استثمار مبالغ كبيرة في مجالات النمو، فاستحدثت أدوارًا جديدة في هندسة البرمجيات، وتصميم الذكاء الاصطناعي، واستراتيجية التسويق، والتعلّم والتطوير. وقد أكّد الرئيس التنفيذي لشركة IBM، أرفيند كريشنا، علنًا أن إجمالي عدد موظفي الشركة ارتفع بعد موجة الأتمتة، وهي نقطة جوهرية كثيرًا ما تغيب عن الرواية المتداولة.

وشهدت Salesforce تحولًا مماثلًا. فعندما نشرت وكلاء الذكاء الاصطناعي لتسريع معالجة القروض وتدريب الأنظمة، تغيّرت طبيعة أدوار الموظفين تغيّرًا جذريًا. تولّى الذكاء الاصطناعي الأعمال الخلفية المستهلكة للوقت، بينما انتقل البشر إلى أدوار أعلى قيمة في الإشراف وإدارة العلاقات وتقييم السيناريوهات. وكان ذلك مؤشرًا مبكرًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يُلغي الإسهام البشري، بل يعيد تموضعه.

التحول الجوهري في استراتيجية تدريب الموارد البشرية

تقليديًا، ركّزت ورش تدريب الموارد البشرية، ومنها الورش المتقدمة التي أقدّمها أنا نفسي، على استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمل الإداري، وهي مهام بات الذكاء الاصطناعي يتقنها بسرعة. وتنبئ تجربة IBM بتحول مفصلي: فتدريب مختصي الموارد البشرية على رفع الكفاءة في المهام القابلة للأتمتة وحدها أصبح أمرًا فائضًا عن الحاجة. يجب أن ينتقل التركيز نحو إعادة التأهيل وإعادة توزيع كفاءات الموارد البشرية على أدوار يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها: أدوار استراتيجية تقوم على التعاطف، والتفاعلات الإنسانية المعقدة، وصنع القرار المتبصّر الدقيق.

ومن الأمثلة ذات الصلة مبادرة Unilever للتوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي أتمتت استقطاب المرشحين والتقييمات الأولية. ومع ذلك، ورغم مكاسب الكفاءة الكبيرة، أدركت Unilever سريعًا أن الدور البشري حاسم في الاختيار النهائي للمرشحين، وفي التوافق الثقافي، والرقابة الأخلاقية. ونتيجة لذلك، تركّز Unilever اليوم على تدريب فرق الموارد البشرية على صنع القرار الاستراتيجي، وإدارة التحيّز، ورعاية الثقافة المؤسسية، بدلًا من التنفيذ الإداري.

المنحنى الخفي: الذكاء الاصطناعي الوكيلي والمراحل الخمس لإحلال الوظائف

رسم بياني: المنحنى الخفي، المراحل الخمس للذكاء الاصطناعي الوكيلي وأثرها المحتمل في إحلال الوظائف، من الأتمتة إلى التطوّر
المصدر: Azzam, M. (2025).

يمثّل الذكاء الاصطناعي الوكيلي (أنظمة قادرة على الاستدلال والتخطيط والتصرف باستقلالية) نقطة تحوّل تتجاوز بكثير وكلاء الذكاء الاصطناعي (الأتمتة البسيطة). وفي مقال حديث، عرضتُ تطوّر وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر خمس مراحل:

  • المرحلة 1: مساعدون موجّهون نحو المهام: يؤتمتون الوظائف الأساسية المتكررة (مثل الإجابة عن أسئلة الموارد البشرية الروتينية). وتندرج منصة AskHR من IBM ضمن هذه المرحلة.
  • المرحلة 2: متعاونون واعون بالسياق: يتكيّفون مع مقصد المستخدم ويخصّصون المخرجات (مثل تهيئة مخصّصة للموظفين الجدد أو اقتراحات تعلّم مصمّمة لكل فرد).
  • المرحلة 3: حلّالون استباقيون للمشكلات: يتوقعون المشكلات ويبادرون إلى الفعل دون انتظار أوامر (مثل رصد الاحتراق الوظيفي والتدخل لمعالجته).
  • المرحلة 4: استراتيجيون متكيّفون: يتعلّمون من النتائج ويعدّلون الاستراتيجيات في الوقت الفعلي (مثل التطوير المستمر لتخطيط التعاقب الوظيفي وتصميم الفرق).
  • المرحلة 5: مبتكرون مستقلون: يعيدون تصميم الأنظمة، ويبتكرون الحلول، ويتصرفون باستقلالية شبه تامة.

إن استغناء IBM عن 8,000 وظيفة باستخدام وكلاء من المرحلتين 1 و2 فقط ينبغي أن يكون جرس إنذار صادمًا. فماذا سيحدث عند نشر أنظمة المراحل 3 و4 و5؟

الإجابة المرجّحة: ستصبح مهددةً الأدوارُ التي لا تقتصر على الأعمال الإدارية، بل تشمل التحليل على المستوى المتوسط، والتخطيط، بل وحتى عناصر من صنع القرار الاستراتيجي. وفي الموارد البشرية، يشمل ذلك:

  • أدوار تحليلات المواهب التي سيستولي عليها ذكاء اصطناعي قادر على نمذجة ديناميكيات القوى العاملة باستمرار
  • مديرو برامج التعلّم والتطوير الذين سيحلّ محلهم وكلاء ينتقون مسارات تعلّم مخصّصة ويقدّمونها ويكيّفونها في الوقت الفعلي
  • شركاء الموارد البشرية الذين سيزيحهم وكلاء يحلّلون مشاعر الموظفين، ويتنبؤون بالتسرّب الوظيفي، ويطلقون التدخلات باستقلالية

منحنى الإحلال يتسارع، وهو غير مرئي إلى حد بعيد لمن لا يزالون منشغلين بروبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي أو بالمشاريع التجريبية للأتمتة.

التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة: من الأدوار إلى المهام

بات التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة يستلزم اليوم تفكيك الوظائف إلى المهام المكوِّنة لها، وتحديد المهام المعرّضة لخطر الأتمتة، وإعادة هيكلة الأدوار ديناميكيًا حول القدرات الإنسانية المميِّزة. وهذا النهج، الذي طُبّق بنجاح في IBM وUnilever، يعزّز القدرة المستمرة على التكيّف.

وتجسّد مبادرة Google الأخيرة في تحليلات القوى العاملة هذه الاستراتيجية. فبدلًا من النظر إلى الأدوار على أنها ثابتة، تحلّل Google الوظائف بوصفها حزمًا من المهام، وتعيد مراجعتها باستمرار لتحديد ما يتطلب منها إشرافًا بشريًا وإبداعًا. وتُعدَّل الأدوار ديناميكيًا بما يضمن مواءمتها المستمرة مع استراتيجية المؤسسة وقدراتها التكنولوجية.

اعتبارات عملية وانعكاسات على أرض الواقع

ليست كل مؤسسة قادرة على تنفيذ هذا التحول بسلاسة. فقد واجهت شركات مثل Spotify في البداية صعوبات في تحقيق التوازن بين الأتمتة والأدوار البشرية الأساسية. إذ أفضت المحاولات المبكرة لأتمتة دعم العملاء بالكامل إلى تجارب عملاء دون المستوى، ما اضطر Spotify إلى الإسراع في إعادة توظيف أخصائيين بشريين مهرة في خدمة العملاء. والدرس المستفاد: يتطلب الدمج الناجح للذكاء الاصطناعي معايرةً دقيقة بين الإسهامات البشرية والمؤتمتة، وهو ما يؤكد الحاجة المستمرة إلى إشراف بشري استراتيجي.

قيادة تبنّي الذكاء الاصطناعي من موقع الموارد البشرية

لضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي الوكيلي مضاعِفًا للقوة لا أداةً لإزاحة البشر، يجب أن تقود الموارد البشرية عملية التبنّي بفاعلية وبالإطار الصحيح:

  • حدّد النتائج لا الأدوات: اربط كل عملية نشر بمشكلات تستحق الحل، لا بمجرد أدوات تستحق التجربة.
  • طوّر مسارات عمل هجينة: صمّم تفاعلات يشرف فيها البشر على قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ويحسّنونها، ويتعلّمون منها.
  • كن رائدًا في الحوكمة: قُد جهود الشفافية والقابلية للتفسير من خلال سجلات تدقيق عمل الوكلاء وحلقات المراجعة الأخلاقية (مثل Agent Audit Protocol من SAP).

لا ينبغي أن تسأل الموارد البشرية: «كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟»، بل: «كيف نقود مؤسستنا عبر الذكاء الاصطناعي؟»

الحد من المخاطر الاستراتيجية

صحيح أن بعض المخاطر تقنية (التحيّز، والغموض، والبيانات)، لكن الخطر الأعمق هو قِصَر النظر الاستراتيجي: أي العجز عن توقّع ما قد يزيحه الوكلاء المتقدمون إلى أن يفوت الأوان. وللحد من ذلك:

  • دقّق في هياكل الوظائف: حدّد مدى تعرّض كل مهمة لكل مرحلة من مراحل وكلاء الذكاء الاصطناعي.
  • استخدم المحاكاة: نمذِج التحولات في مسارات العمل قبل النشر.
  • ثقّف القيادات التنفيذية: تأكّد من أن كبار التنفيذيين يدركون النطاق الكامل لأثر الذكاء الاصطناعي الوكيلي، لا مؤشرات الكفاءة وحدها.

بعبارة أخرى: يجب أن تتقن الموارد البشرية لغة المستقبل الذي تطمح إلى صياغته.

تطوّر القيادة: مهندسو منظومات القرار

مع تزايد إدارة الذكاء الاصطناعي لعمليات صنع القرار الروتينية، يجب أن يتطور القادة من مديري مهام إلى مهندسي قرارات، يصمّمون الأنظمة المستقلة ويشرفون عليها بدلًا من تنفيذ القرارات بأنفسهم مباشرة. فعلى سبيل المثال، طوّرت SAP بروتوكولًا لتدقيق عمل الوكلاء (Agent Audit Protocol أو AAP) يضمن أن تحافظ القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل الموارد البشرية على الشفافية والمساءلة والمعايير الأخلاقية. وبذلك يرتقي الإشراف البشري ليتركّز على ضمان الاتساق الأخلاقي والتماسك الاستراتيجي.

وكما أتناول في كتابي المرتقب The Algorithmic Leader: Rethinking Leadership, Culture, and Capability in AI-Augmented Organizations، يمثّل هذا التحول تغيّرًا أعمق في طبيعة القيادة. فلم يعد قادة اليوم يُعرَّفون بالسلطة أو بالتسلسل الهرمي، بل بقدرتهم على صياغة نتائج ذكية، وتصميم هياكل متكيّفة، وضمان بقاء التعاون بين الإنسان والآلة قائمًا على القيم. ولن يكون أكثر القادة فاعليةً من يتحكمون في القرارات، بل من يصمّمون الأنظمة التي يمكن أن تنبثق فيها أفضل القرارات بسلاسة، وبصورة أخلاقية، وفي الوقت الفعلي.

الميزة البشرية التي لا غنى عنها

توضّح تجربة IBM بجلاء أنه في حين تتعامل الأتمتة بكفاءة مع المهام الروتينية، يظل الحكم الاستراتيجي والتعاطف سمتين إنسانيتين بامتياز. فعلى سبيل المثال، قد يرصد الذكاء الاصطناعي الوكيلي بسرعة مخاطر محتملة لتسرّب الموظفين، لكن على المديرين من البشر معالجة المخاوف الكامنة لدى الموظفين بتبصّر وتعاطف.

أدوار ناشئة في الموارد البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي

مع تزايد أتمتة المسؤوليات التقليدية للموارد البشرية، تظهر أدوار جديدة تمزج بين التفكير الاستراتيجي، والرقابة الأخلاقية، والطلاقة التكنولوجية. ومن بينها:

  • شريك عمليات الذكاء الاصطناعي (AI Operations Partner): يشرف على التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، ويضمن توافق مخرجات الوكلاء مع قيم المؤسسة ومتطلبات الامتثال.
  • مهندس القدرات (Capability Architect): يصمّم مسارات مهنية ديناميكية ونماذج للقوى العاملة استنادًا إلى البيانات الآنية والرؤى التنبؤية.
  • محلّل ذكاء المواهب (Talent Intelligence Analyst): يوظّف الذكاء الاصطناعي الوكيلي لاستشراف فجوات المهارات، وتحليل فرص التنقل الداخلي، وتوجيه جهود إعادة التأهيل.
  • منسّق تجربة الموظف (Employee Experience Curator): يدمج أدوات الوكلاء لتحليل المشاعر وجمع الملاحظات من أجل تصميم تجارب عمل متكيّفة تتسم بالذكاء العاطفي.
  • قائد الأخلاقيات والحوكمة في الموارد البشرية (HR Ethics and Governance Lead): يبني الأطر التي تصون العدالة والشفافية والقابلية للتفسير في جميع أنظمة الموارد البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويراقب تطبيقها.

هذه الأدوار لا تحلّ محل مهنة الموارد البشرية، بل تعيد تصوّرها. فهي تعكس القدرات الهجينة التي ستحتاج إليها الموارد البشرية لتبقى ذات صلة وتأثير في منظومة مؤسسية يقودها الذكاء الاصطناعي.

دعوة إلى العمل: إعادة ابتكار استراتيجية للموارد البشرية

تجسّد مفارقة IBM درسًا أساسيًا: يجب على مختصي الموارد البشرية أن يقودوا بصورة استباقية إعادة الابتكار الاستراتيجي لأدوارهم، لا بوصفهم إداريين يديرون المعاملات، بل بوصفهم مهندسين ينسّقون منظومات معقدة تجمع الإنسان والذكاء الاصطناعي. ومن الإجراءات العملية:

  • إعادة تأهيل فرق الموارد البشرية في الإشراف الاستراتيجي، وإدارة التحيّز، والحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي.
  • إعادة هيكلة الأدوار ديناميكيًا حول المهام العصيّة على الأتمتة، مثل صياغة الاستراتيجيات، والقيادة الثقافية، والإدارة القائمة على التعاطف.
  • توظيف الذكاء الاصطناعي الوكيلي في إدارة مسارات العمل المعقدة متعددة الخطوات، مع ضمان بقاء الأدوار البشرية محوريةً في الإشراف الاستراتيجي وصنع القرار.

يجب على مختصي الموارد البشرية أن يرسموا مستقبلهم بأنفسهم، منتقلين إلى أدوار يكمّلها الذكاء الاصطناعي لا يحلّ محلها. وتقدّم IBM وUnilever وSalesforce وGoogle مخططات قيّمة لاجتياز هذا التحول الحاسم، إذ تبيّن كيف يظل الإشراف البشري الاستراتيجي عصيًّا على الاستبدال حتى في عصر الذكاء الاصطناعي المتطور. والتحدي المقبل لا يكمن في تبنّي الذكاء الاصطناعي فحسب، بل في إعادة تعريف الأدوار البشرية على نحو استراتيجي ومستدام يحقق أثرًا مؤسسيًا دائمًا.

نقطة البداية: محفّز استراتيجي لقادة الموارد البشرية

الخطوة الأولى ليست تقنية، بل تشخيصية. ينبغي أن يبدأ قادة الموارد البشرية بإجراء تدقيق لمسارات العمل الحالية على مستوى المهام. فكّك كل دور في الموارد البشرية إلى المهام المكوِّنة له. ثم قيّم أيّها معرّض بشدة لخطر الأتمتة وأيّها يتطلب نقاط قوة إنسانية فريدة. واستخدم هذه الخريطة لتحديد الأولويات:

  • ما المهام التي يمكن تفويضها إلى الذكاء الاصطناعي الوكيلي.
  • ما الأدوار التي ينبغي إعادة هيكلتها أو إعادة توزيعها.
  • ما المهارات والأدوار الجديدة التي يجب أن تبدأ إدارة الموارد البشرية لديك الاستعداد لها، اليوم لا غدًا.

المسألة ليست ردّ فعل على الذكاء الاصطناعي، بل استشراف لما هو آت. وبذلك نضمن ألا يكون تطوّر الموارد البشرية مجرد استجابة لما يحدث، بل تطورًا مصمَّمًا استراتيجيًا وجاهزًا للمستقبل.

المراجع

Deloitte. (2024). Global human capital trends: From workforce to worknet. Deloitte Insights. https://www2.deloitte.com

Eightfold AI. (2023). Talent intelligence platform case studies. https://eightfold.ai

IBM. (2023, May). IBM laid off 8,000 employees to replace them with AI. Farmingdale-observer.com

McKinsey & Company. (2022). The state of AI in 2022: And a half-decade in review. https://www.mckinsey.com

Salesforce. (2024, March). Rise of AI agents means ‘every job should be rethought’. Fortune Magazine. https://fortune.com

Unilever. (2021). Case study: AI in recruitment and talent strategy. Harvard Business Review. https://hbr.org

World Economic Forum. (2023). The future of jobs report 2023. https://www.weforum.org/reports/the-future-of-jobs-report-2023

Azzam, M. (2025). The Hidden Curve: Stages of Agentic AI and Potential Impact on Job Displacement. From From Transactional Admin to AI Architect: How HR Must Reinvent Itself to Stay in the Game!

نُشر المقال الأصلي لأول مرة على LinkedIn.

مصطفى عزام
عن الكاتبمصطفى عزاممؤسس TALENT® ومديرها. مؤلف كتابَي AI and the Future of Work وThe Algorithmic Leader. عضو هيئة التدريس التنفيذي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. يصمّم كل برنامج ويقوده بنفسه.المزيد عن مصطفى ←
ضع الفكرة موضع التطبيقهل تريد تطبيق هذا التفكير مع فريقك القيادي؟
→ جميع مقالات Work Rewired
تنزيل مجانيتنزيلأخبرنا قليلاً عنك وعن احتياجاتك. الحقول المشار إليها بعلامة * إلزامية. يكفي أن تفعل ذلك مرة واحدة.

    تُستخدم بياناتك للرد على طلبك فقط. اطّلع على إشعار الخصوصية الخاص بنا.